مـشـروع نـائـب January 11, 2012
Posted by mdashti in مجلس الأمة, الكويت, الشيعة والسنة, انتخابات فرعية, دستور دولة الكويت، مجلس الأمة، الإرهاب.2 comments
جهاز التلفاز أو ” the idiot box” كما يطلق عليه أصحاب الخدود الحمر أو السود ينقل بين ذبذباته الكثير من البرامج المضرة للمجتمع العالمي والقليل جدا من ما ينفعنا ويضفي علينا بالفائدة. حاله تماما كنواب مجلس الأمة في دورات الانعقاد الأخيرة حيث أنه لا يختلف اثنان من “السلف” خصوصا بأن عددا من النواب قد أصابهم جنون العظمة وحمل البعض الآخر داء اقتراح البرامج المضرة والأفكار المتخلفة.
والظريف بالأمر بأن من البرامج التلفزيونية التي نالت إعجابي هو برنامج مشروع “معلق” الذي عرض على قناة الجزيرة الرياضية للبحث عن معلق رياضي يحمل القدرات الكلامية والثقافة الرياضية الكافية لتأهله أن يصبح معلقا ناجحا باستطاعته أن ينقل جميع ظروف المباريات بصورة سليمة إلى أذهان المشاهدين والمستمعين. وقد كانت عملية اختيار المعلق الأمثل من خلال لجنة تحكيم حملت بين أعضائها كل ما في الكفاءة والخبرة والإمكانية من معنى مما ساعدت المشاهدين اختيار المعلق الأجدر بغض النظر عن انتماءه أو بلده أو حتى مذهبه.
وقد ساعدت الأحداث والتصرفات الأخيرة واللا مسئولة من بعض المرشحين وكذلك الحكومة على استذكار برنامج مشروع معلق وربطه مباشرة بمجلس الأمة ومستقبل العلاقة بين الحكومة والمجلس ومصير الشعب. وأثناء عملية المقارنة بين البرنامج والتصرفات الأخيرة ولدت فكرة مشروع “نائب” والتي أود أن أقدمها وبالمجان لكل مسئول وصاحب قرار تربطه وانتخابات المجلس وأسس الترشيح صلة. كما أن مشروع “نائب” يمس وبصورة مباشرة كل كويتي أو “ملتحي” رشح نفسه أو سيرشح نفسه لمجلس الأمة في يوم من الأيام. ومشروع “نائب” يتلخص بعدة نقاط سوف يتم شرحها بصورة مبسطة ليتسنى لنا معرفة مدى فائدة المشروع على المجتمع الكويتي كافة بما في ذلك “لجنة الظواهر السلبية” و”لجنة الاستجوابات الخيالية” و “لجنة حماية المال العام” و “لجنة اقتحام مجلس الأمة” و “لجنة القبيضة” وغيرها!!!
فالنقطة الأولى في المشروع تتمركز في تشكيل لجنة من خبراء الدستور والقانون الكويتي وخبراء الاقتصاد المحلي والدولي وخبراء النفط ومشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية وجميع ما يتعلق بشئون الرياضة والصحة والتجارة والسياسة والحريات الشخصية والأعراف العامة وغيرها. ويكون دور هذه اللجنة الرئيسي هو تقييم أداء ومستوى كل من يود القيام بترشيح نفسه لمجلس الأمة سواء من الدماء الجديدة أو الدماء القديمة ممن سبق أن وصل لقبة المرحوم الشيخ عبدالله السالم. ولا يقتصر دور اللجنة بإعطاء التوجيهات والإرشادات فحسب، بل تقوم اللجنة بشرح مواد الدستور مثلا وتعريف المتقدمين للترشيح بأن حرية الأديان والمعتقدات مكفولة للجميع وأن احترام الدولة وقوانينها يمشي على الكبير قبل الصغير وإن الإرهاب والعمل على تجنيد شباب الكويت لخدمة “طالبان” والخلايا النائمة مرفوض بتاتا، وأن السكوت على بعض ما يدرس في مواد التربية الإسلامية ما هو إلاَ وميض سوف يشعل أجيالنا القادمة بحرب ودمار ليس لهما نهاية. وتقوم اللجنة أيضا بشرح كلمة “الجريمة” بصورة واضحة ومبسطة حتى يستطيع أقل المرشحين ذكاء معرفة أن الانتخابات الفرعية والنجاح فيها جريمة يعاقب عليها القانون وترفضه جميع أعراف الكويت الأصيلة. فالناجح بالانتخابات الفرعية مجرم بنظر القانون حاله كحال تاجر المخدرات القادم من أفغانستان أو القبيض أو من يمس الأسرة الحاكمة الكريمة.
وأما النقطة الثانية في مشروع “نائب” فهي تهدف إلى تعريف من تعطيه اللجنة حق الترشيح حقوقه وواجباته تجاه الكويت وأميرها والحكومة والشعب, فعلى سبيل المثال يجب أن تبين اللجنة بأن حق اختيار الحكومة ورئيسها يرجع لصاحب السمو أمير البلاد دون تدخل أو اعتراض من أي جهة كانت نظرا لما يكفله الدستور الكويتي لصاحب السمو. كما يجب على اللجنة أن تشرح لمن نالوا حق “التمثيل” بأن الوقوف ضد المشاريع التنموية والاقتصادية واستجواب أي وزير ما بصفة مزاجية غير مبنية على أسس صحيحة ما هو إلاَ إجحاف صارخ بحق كل مواطن كويتي ومقيم أيضا. بل يجب على اللجنة أن تبين بأن التاريخ البرلماني الكويتي كان لا يحمل في ماضيه كثيرا من أصحاب شهادات الماجستير أو الدكتوراه سابقا مقارنة بالمجالس مؤخرا، إلاَ أن تلك المجالس جعلت من الكويت جوهرة للخليج نظرا لحرص نوابها على مصلحة الكويت أولا وأخيرا بغض النظر عن مصالحهم أو أجنداتهم الشخصية.
والنقطة الثالثة من مشروع “نائب” تركز على مرحلة ما بعد الظفر بتمثيل الأمة والوصول إلى الكرسي الأخضر في المجلس والذي يحمل مسئوليات جسام على كل من جلس أو سوف يجلس عليه. فهذه النقطة تبين للنائب الفاضل أهمية احترام أدب الحوار والالتزام بقواعد اللعبة السياسية. فالتصاريح الفوضوية والغير مسئولة من أمثال “نريد النزول للشارع للدفاع عن باطل” أو “نريد لجنة تتابع ما يدور بين جدران المنازل منعا لأي ظاهرة سلبية” أو “نريد استجواب رئيس مجلس الوزراء” لمحاور لم تقنع حتى من قدموا الاستجواب، كل هذه التصاريح والتصرفات تهدف النقطة الثالثة من مشروع “نائب” أن تمنعها من خلال ضمان وصول من يستحق فعلا تمثيل الأمة.
وأما النقطة الأخيرة لمشروع “نائب” فهي تعمل على زرع روح الوطنية في قلوب المجتمع الكويتي بأسره بما في ذلك الناخبون والمرشحون حتى يتسنى للناخبين اختيار الأمثل والأنسب استنادا إلى وطنيته وكفاءته وليس لقبيلته أو مذهبه أو أفكاره الشخصية. فهذه النقطة مثلا تبين وبكل وضوح بأن المصلحة الوطنية وحب الوطن والولاء له يبدأ من احترام السلام الوطني والوقوف له كلما وأينما عزف. وهذه النقطة أيضا تبين بأن الناخبين تقع على أكتافهم مسئولية الاختيار السليم لما فيه مصلحة ونمو الكويت ، فمشروع “نائب” يهدف إلى الهدف الأسمى وهو مشروع “مصلحة الكويت فوق أي اعتبار”
خـطـة فـرعـيـة January 9, 2012
Posted by mdashti in مجلس الأمة, الكويت, انتخابات فرعية, دستور دولة الكويت، مجلس الأمة، الإرهاب.2 comments
الحضارات كلها بنيت على خطط فبعضها خدمت الحضارة وأخرى كانت السبب الرئيس في هدم الحضارة وتقدم شعوبها. فالعشوائية في التعامل مع حيثيات أيامنا لم تعد خطة مناسبة لتقدمنا أو لتحقيق آمالنا، تماما كما كان الوضع في جميع الحضارات والأزمنة التي سبقتنا. والخطط التي قامت أو هدمت عليها الحضارات انقسمت إلى خطط رئيسية وأخرى فرعية، والفرق بينهما هي أن الأولى برزت فيها الخطوط العريضة الواضحة للشعوب والمتتبعين وأمّا الثانية فقد اتسمت بأهداف كانت واضحة لمن استطاع القراءة ما بين السطور. والسبب في ذلك أن بعضا من الخطط الفرعية لم تجد ملاذا أو منفذا قانونيا لها، ولذا تفرعت وتغلغلت بين مختلف المصطلحات والتسميات حتى تمكنت من العبور عبر منافذ قانونية أو غير قانونية.
ولا يخفى على أحد منّا أن في الكويت اليوم خطط مشابه سواء الرئيسية منها أو الفرعية والتي قد تعمل على قيام حضارة سياسية أو اقتصادية جديدة أو على هدم الحضارة التي عمل الأولون عليها خلال ما يقارب الأربعمائة عام على تاريخ الكويت. فنجد على سبيل المثال أن الحكومة تخطط علنا لاستيراتيجية اقتصادية معينة لانتشال الكويت من الوضع الاقتصادي المتأزم وتعتبر بأن هذه الخطة من الخطط الرئيسية للدولة. كما نعلم في المقابل بأن الجماعات السياسية والتوجهات الفكرية المختلفة تخطط لتقديم ما ينفع الكويت وأهلها خلال المرحلة القادمة الحرجة في تاريخ الكويت وهي أيضا تعتبر هذه الخطة من خططها الرئيسية. فتوجه الحكومة من جانب وتخطيط مختلف التوجهات السياسية من جانب آخر لا يجد فيها القانون أي مخالفة أو جريمة لأنها تصب في مصلحة الوطن والمواطنين على الرغم من اختلاف جهة أو أكثر عن النوايا الحقيقية لتلك الخطط. فبغض النظر عن آرائنا الشخصية فإننا آمنّا منذ اليوم الأول لانطلاق الحياة الديمقراطية في الكويت على أن السلطة الوحيدة التي يحق لها أن تمنع أو توقف أي خطة لأي جهة هي القانون، ومنها وجدنا بأن مقولة “القانون لا يحمي المغفلين أو القانون فوق الكل” أفضل ذريعة للمطالبة والوقوف بوجه أي مغفل يحاول بطريقة أو بأخرى تجاوز القانون أو التلاعب فيه.
فالسؤال الذي يطرح نفسه هو إذا كنّا جميعا نخطط سواء لحياتنا الشخصية أو على مستوى الدولة والجماعات السياسية لبناء حضارتنا والوصول إلى أهدافنا، فإذن هل توجد خطط تخالف القانون ويحاول البعض أن يرسمها ويثبت ركائزها للوصول إلى غايته ضاربا بذلك مصلحة الوطن والمواطنين بعرض حتى حائط المبكى؟ والجواب نعم وبكل تأكيد، ولكن كيف ومن هم الذين يحاولون ذلك ويعملون على خطط فرعية تخالف القانون؟
ولا أعتقد هنا بأنني أحتاج إلى شرح وتفصيل للوصول إلى الإجابة فجميعنا يعلم بأن خطة إقامة “الفرعيات” التي باتت تتميز بأسلوبها وطريقة تنفيذها يوما بعد يوم هي نفسها الخطة الفرعية التي تحاول أن تتطاول على الدستور والقانون وواضعيه. حيث تجاوزت تلك الخطة جميع الخطوط وجميع ألوانها بما في ذلك الخط الأحمر، فلم تسلم مكاتب التاكسي الجوال من تأجير أصحاب الفرعيات لعدد كبير من مركباتها لتشتيت قوات الداخلية عن الملاحقة، ولم تسلم حتى الإبل ومزايينها من تجمع عدد غفير وجد أن أزين ما في مزايين الإبل هو اختيار من يمثلهم في مجلس الأمة، ولم تسلم المزارع والبراري من تجمعات مختلفة ترمي إلى اختيار الاسم الذي سيمثلها. ولا أعلم إلى أي حد سوف تنتهي هذه الخطة الفرعية، وعما إذا كان الطير الزاجل سوف يستعيد قوته لإيصال أسماء الناجحين في كل فرعية خصوصا وأن أغلبية القائمين على تلك الفرعيات من إخواننا “المطيرجية” فلا بأس ولا خطر على حياة الطير الزاجل من أي محاولة لاغتياله أو حتى صيده!!!
فخلاصة الحديث بأن حق المشورة والاستشارة لا يحق لأحد مهما كان أن يمنع، ولكن الخطط الفرعية التي تهدف إلى السيطرة على زمام الأمور وتقليص الكراسي والأصوات لعدد معين ومختار بصورة غير شرعية أو قانونية لنفع جماعة أو فئة معينة أو لترسيخ قواعد وأسس غير وطنية هو أمر غير مقبول بتاتا ويرفضه التاريخ والتلاحم والروح الوطنية قبل أن يرفضه الدستور والقانون والعقل. فلنجعل خططناجميعا تصب بمصلحة الكويت ولنختلف على مصلحة الكويت وليعمل كل مجتهد على أساس إعطاء الفرصة للجميع بحق الاختيار وحق التصويت وحق الانتخاب
لا للتفاؤل September 21, 2011
Posted by mdashti in الكويت, ثقافة سياسية جديدة, دستور دولة الكويت، مجلس الأمة، الإرهاب.Tags: واقعنا السياسي، الكويت، البرلمان
5 comments
الكل يدعوا للتفاؤل .. من طفلنا لشيخنا
حتى الغير متفاعل متفائل .. إلاّ أنا
فأنا واقعيٌ جدا بالتعامل .. وقبل أن يأتي التساؤل .. لك مني بعض العوامل
فأنا في وطني أنعم الباري علينا وتساهل ..
فأميرنا شخص كريم ومقاتل .. يحمل على كتفيه أحلامنا .. يسعى لرفع أمتنا .. يخطط لمستقبلنا .. يدافع عن حقوقنا .. ولكن بالمقابل .. فئة ضالة تسعى وتناضل
لتقتل كل جميل بنا .. تستهلك حقوقنا .. تكفّر عقيدتنا .. وتنهب من خيرنا
فأنا يا صاحبي أتساءل .. هل لأمتنا حقٌ في التفاؤل؟ هل لأعضاء عقّم قدرة الحوامل؟
أنا واقعيٌ وشخصٌ لا يجامل .. فيا صاحبي ويا أبناء الحمائل .. لا للتفاؤل
وليد الكعبة وشهيد المحراب … أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام August 19, 2011
Posted by mdashti in البكاء، الدموع، العيون, الشيعة والسنة, علي بن أبي طالب، تهدمت والله أركان الهدى.Tags: الإمام علي بن أبي طالب، العدالة، الحكمة
2 comments
تصادف هذه الأيام من شهر الرحمة والمغفرة ذكرى استشهاد أسد الله الغالب، خليفة خير البشر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام. ففي سنة 40 للهجرة بدأت الخيانة الكبرى مع اغتيال الملعون عبدالرحمن بن ملجم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو قائم يصلي في محراب مسجد الكوفة. ولست هنا بصدد أن أكتب ما ذكره التاريخ وفصلته كتب القصص والروايات عن كيفية استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام أو عن الأحداث التي سبقت أو عقبت استشهاده الشريف، فالكل يعلم بأن اغتيال أمير المؤمنين على يد الفئة الضالة والخارجة عن طوع الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هي نقطة البداية لحرب انطلقت بين الخير والشر في العام 40 للهجرة أو ربما قبيل ذلك وستستمر إلى ظهور الإمام المهدي المنتظر من آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف وستنتهي المحاكمة الكبرى في يوم الحساب عند الله عز وجل.
فأمير المؤمنين عليه السلام ليس شيعيا والإمام علي عليه السلام ليس سنيا بل إنه – روحي فداه – نبراسا وطريقا حقا للبشرية أجمع استمد علمه وخلقه وحكمته وشجاعته من خير البشر وسيدهم الرسول الأكرم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم. ولذا نجد بأن تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام يتكلم به كل إنسان سمع عن قصة واحدة من قصص علي بن أبي طالب عليه السلام. فنجد بأن المعادين للدين الإسلامي يقفون احتراما وإجلالا لحكمة وشجاعة أمير المؤمنين عليه السلام، كما أننا نجد وبشكل واضح بأن المخالفين لخط أمير المؤمنين عليه السلام يذكرون مناقبه ومواقفه الشريفة في كل صغيرة وكبيرة لإنقاذ الخط المحمدي الحق أثناء حياة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وبعد وفاته. ولم تأتي هذه المنزلة والمرتبة من فراغ ولم تخلق بالصدفة بل أنها كرامة امتاز بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن غيره من الصحابة جميعهم فكرَم الله وجهه وأنزل عليه الصلاة والسلام. فنجد بأنه عليه السلام لا يختلف عليه اثنان سواء كانوا سنة أو شيعة، رجالا أو نساء، مسلمون أو غيرهم إلاَ النواصب الذين نصبوا العداء والبغضاء لآل بيت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من شخص الرسول الكريم إلى ظلم فاطمة الزهراء عليها السلام مرورا بأمير المؤمنين عليه السلام وانتهاء بتجريح سيرة أهل بيت النبوة عليهم السلام.
وكم نحن بحاجة ملحة جدا في يومنا هذا وفي عالمنا هذا إلى حكمة وعقلية أمير المؤمنين عليه السلام لندبر أمرنا وننهي خلافنا ونرتقي بحديثنا ونصعد قمم التطور ونشيع الحب والوئام بين أطيافنا ونحقق العدالة الإلهية الحقة بين جميع أممنا في هذه الكرة الأرضية المدورة التي امتلأت ظلما وجورا وزادت فيها الأصوات الخارجة والضالة والتي بعضها يعلن البعض لخط أمير المؤمنين عليه السلام والآخر يدس السم بالعسل. فمناقب أمير المؤمنين عليه السلام وخطة نجاحه وإنقاذه لأمة الإسلام والبشرية جمعاء حين حكم العالم موجودة في الآلاف من الكتب والمؤلفات، ولكن عجزنا عن تطبيقها وترجمتها إلى أرض الواقع هو الحاجز الذي يقف أمامنا لإعادة الهيبة والصورة المشرقة لدين اختاره الله عز وجل أن يختتم به جميع أديانه السماوية السمحاء. فعلي عليه السلام اغتالت جسده الطاهر يد خبيثة خائنة لكن علمه وحكمته وسيرته الشريفة عجزت وستعجز أن تغتالها أياد خبيثة خائنة أتت وستأتي إلى يوم أن ترفع الساعة. فلنكن من أصحاب الأيادي البيضاء الطيبة ولنتصفح تلك الكتب والكتابات بحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لنعرف كيف ننقذ العالم من ظلمات النفق الذي نعيش فيه ولنترفع عن جهالتنا وجهلنا بحقيقة أمير المؤمنين عليه السلام ولتكن دنيانا مزرعة الآخرة كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام، وأخيرا وليس آخرا لتكن ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ميلادا لنهضة بشرية حقة تأخذ أكلها من سيرة الرسول الأكرم وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأهل بيتهم الأطهار عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام لتبني حضارة إنسانية صحيحة. “السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا إمام المتقين، “.السلام عليك يا سيد الوصيين، السلام عليك يا وصي رب العالمين، السلام عليك يا وارث علم الأولين والآخرين
فــي الـذكـرى الـحـاديـة عـشـرة June 3, 2011
Posted by mdashti in فقدان الأحبة, البكاء، الدموع، العيون, روحانيات.Tags: فقدان الوالد، قدوة الحياة، حسين دشتي
2 comments
الذكرى الحادية عشرة
عشر سنين مضت وازدادت واحده
وذكراك العطرة لازالت بقلبي خالده
فتلاواتك لآيات القرآن أدلة شاهده
لروحك الطاهرة ونفسك الزكية الراشده
وترتيلك لآل عمران ويوسف والمائده
ترك بأعماق قلبي ومضات دين زائده
فأنفاس صدرك في سمائي رائده
وكلماتك المدلّة على الرشد حكمة وفائده
فلو أن ساعات العمر بها عائده
لنذرت عمري خادما لوصاياك القائده
أبتاه تبكيك عيني بدموع ساجده
سجدت خشوعا فهي لشخصك فاقده
أبتاه ألهمني فقواي بعدك جامده
وبنات أفكاري ضاعت بأجواء فاسده
أبتاه أكرمني وامسح بيديك الواعده
على قلب ضعيف نبضاته شارده
كي لا أتوه بعوالم ظلم وأفكار بائده
واظل مستمسكا بعقيدة أبي والوالده
رباه ارحمه فهو أمانتك العائده
وثبّت قلبه بايمان واشدد على ساعده
واجمعنا تحت راية الحق الماجده
واحشرنا في زمرة الحسين الخالده
أبيات متواضعة كتبتها للذكرى الحادية عشرة لوفاة والدي العزيز طيب الله ثراه والفاتحة على روحه وأرواح المسلمين والمسلمات…
مــن هــم ومــن نــحــن؟ March 29, 2011
Posted by mdashti in Kuwait, Iraq, الغدر العراقي، الغزو العراقي, مجلس الأمة, أميركا، الكوميديا السوداء، الإرهاب, الكويت, الشيعة والسنة, دستور دولة الكويت، مجلس الأمة، الإرهاب.3 comments
أنعم الله علينا في الكويت بالكثير من النعم التي قد حجبت عن معظم الدول الأخرى القريبة والبعيدة. فمن نعمه عز وجل التعددية في المجتمع والاختلاف في الأصول والأعراف والأنساب. فمنّا من قدم من بلاد فارس ومنّا من رحل قاطعا الصحراء من الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام ليحط رحاله على أرض الكويت الطاهرة. ومؤخرا قدم علينا أبناء وبنات شرق آسيا وأوربا وروسيا والأميركيتين وبلاد الكانغرو لتتخالط أنسابهم بأنسابنا وتتزواج بناتهم برجالنا ورجالهم ببناتنا. ومع هذا المزيج والخليط الغريب زادت نعم الله علينا، فالكثير منهم أصبح عالما ومهندسا وطبيبا وعاملا وكلهم وضع نصب عينيه خدمة هذه الأرض وبذل كامل مجهوده للرقي بهذا البلد ودفع عجلة النمو والتقدم
ومع من هاجر إلى أرض الكويت من مئات السنين أو حديثا جاء أناس “أقزام” بأجندتهم وأفكارهم وتطاولوا على كتف فلان وفلان حتى نالوا مرادهم وأصبحوا يمثلون أمة هم بالأساس لا ينتمون لها لا من قريب ولا من بعيد. وأصبحوا مع مرور دور انعقاد إلى آخر ينعتون بممثلي الأمة ونوابها. ومع أنهم نالوا شرف الحصول على الجنسية الكويتية بعد أن كانوا يرحلون من صحراء إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى هربا من سوء الأحوال وظلمة العيش إلاّ أن الجنسية الكويتية لم تغير فيهم خصلة ولم تحرك فيهم ساكن. فهم تماما كما كان آباؤهم وأجدادهم من قبل همج لا منطق لهم ولا عرف ولا مبدأ غير الطعن والتكفير والتفريق وبث روح الفتنة والطائفية والرجعية راجين أن تتسبب سمومهم بشق الصف وتمزيق الكويت إلى بوادي وقرى يعيدون فيها أمجادهم السوداء
فعملوا بقدر ما أوتوا من قوية و”حصانة برلمانية” إلى تلفيق التهم وتأليف خزعبلات وحكايات من محض أفكارهم الشيطانية على أناس يرقونهم أصلا وشرفا وولاء وسمعة لكي يقوى عودهم وتكبر شوكتهم السامة. وعلى الرغم من أن تاريخهم القديم والحديث أسود كسواد قلوبهم ولحاهم وسواد قلوب أسيادهم ولحى مشايخهم إلاّ أنهم بين الفينة والأخرى يصيبهم النسيان عن سوابقهم ويلبسوا لباس آخر لكي يبهموا الشعب بأيامهم السوداء. فأمّا عن تاريخهم القديم فبعضهم انحدر من ارذال العرب الذي لطالما يفتخرون به، فقد كان أجداد أجدادهم صعاليك يهربون من بلدة إلى أخرى لكي لا يقام عليهم القصاص لما سرقوه من أموال وحرقوه من تاريخ. وأمّا بالنسبة للتاريخ الحديث فأزمات الكويت تشهد لجبنهم وهربهم كالجرذان خوفا من قص أرقابهم وسفك دمائهم فداء لوطن استضافهم على الرغم من دناءة منبتهم. وتاريخهم الحديث كذلك يشهد بأنهم لطالما صفقوا لطواغيت العصر الحديث من أمثال المقبور صدام والإرهابي بن لادن والتكفيري فلان وصاحب الفكر المدمر علان وغيرهم
وأمّا بالنسبة لتاريخهم المعاصر فحدث ولا حرج، فمجاهدي مزارع الحشيش في أفغانستان والتي انفردت بعض صحفنا اليومية قبل أقل من عام بنشر تفاصيل عملياتهم الجهادية تكاد لا تفارق ذاكرة أبناء الكويت الأوفياء. خصوصا وأنهم اعترفوا بأن مموليهم لتلك العمليات الجهادية في أدغال الحشيش والأفيون كانوا ممن ينادي باسم الوطنية وطرد أبناء بني فارس اليوم. وتاريخهم المعاصر يزهر باشتراك بعض ممثلي الأمة بدعم الإرهاب بشكل مباشر عن طريق اقامة مجالس عزاء للزرقاوي وغيره ومديحهم وبعض آخر بالتوسط لأبناء عمومته الموقوفين بسبب قضايا أمن الدولة واخلال بالأمن العام
والسؤال الذي يجب أن يجاب عليه هو ما دورنا جميعا ككويتين من أصول مختلفة من عجم وحضر وبدوي وشرق آسيا وأميركان وأوربيين، من شيعة وسنة ومسيح ومن مختلف المدارس الفكرية هو هل يحق لممثل في مجلس الأمة أو ملتحي يقود جماعة عليها مليون علامة استفهام وتاجر لا تعرف مصادر أمواله وأشخاص اختاروا للكويت عاصمة جديدة وآخرون صفقوا له أن يصفوا من أرادوا بأن ولاءهم ليس للكويت وأجندتهم ليست للكويت وانتماءهم ليس للكويت والدماء التي أراقوها دفاعا عن الكويت وحرية الكويت هي بالفعل ليست للكويت؟ هل نسوا المقولة الشهيرة بأن “أهل اللحم راحوا وأهل السمك صمدوا” خلال أيام غزو صدام المقبور للكويت والذي لا يزال البعض يترحم عليه؟ هل جهلوا من هم ومن نحن؟ فلقد لمزمت الصمت احتراما للكويت ورمز الكويت وتاريخ الكويت وشعب الكويت وتكلمت اليوم احتراما للكويت ورمز الكويت وتاريخ الكويت ومستقبل الكويت وشعب الكويت. فليحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها
كـل عـام وأنـت الـحـب … يـا كـويـت February 25, 2011
Posted by mdashti in الكويت, الحب, دستور دولة الكويت، مجلس الأمة، الإرهاب.4 comments
ليس من السهل أن يعبر الشخص منّا عن مشاعره وأحاسيسه اتجاه من يحب ويعشق، فالمشاعر تتوقف وتعجز عن وصف ما يدور في قلب ذلك الشخص ليس عجزا بل خوفا من أن لا يعطي بوصفه الحق الحقيقي لذلك المحبوب. والمهمة تصعب أكثر إذا كان ذلك المحبوب هو وطن وأرض بلد وبلاد موطن ودولة، ويصبح الوصف شبه مستحيل إذا أردنا أن نصف مشاعرنا اتجاه المحبوب الأول والعشق الأبدي حبيبتنا الكويت
ولأنني شخصيا اعترف وبالفم المليان بأن كل جميل وكل حسن وكل خير وجدته في حياتي وحياة أسرتي قاطبة هو كله بفضل الكويت فإنني أجد صعوبة قصوى بأن أكتب كلمات من الشكر والعرفان لهذه الأرض الطاهرة وهذا البلد المعطاء، ولذا فإنني سأحاول بقدر المستطاع أن أذكر بعض الأمور التي جعلت وتجعل من الكويت بلد لا مثيل له ولا قرين
فلو راجعنا تاريخ الكويت منذ نشأتها الأولى التي تفوق على أربعمائة عام نجد بأن العلاقة بين الحاكم والمحكوم قامت وبدأت على أساس المشاركة بالرأي والقرار والتنفيذ. فتاريخ الكويت حافل بمواقف تثبت بأن مبدأ الدكتاتورية والرأي الواحد لم يكن قط جزء من تركيبة الكويت، بل على العكس تماما نجد بأن كل من حكم الكويت من أسرة الصباح الكريمة قد وضع مصلحة الكويت وأبناء الكويت نصب عينيه وأخذ من شورى شعبه وأبناء وطنه منفذا لإقرار الحق وتخطيط المستقبل
وعلى الصعيط السياسي نجد بأن الكويت كانت السباقة دوما بنشر فكر الديمقراطية الحقة والصحيحة لتسيير الأمة وأمور الشعب. وحتى في أصعب فترات الاحتقانات السياسية والمشاحنات الشخصانية نجد بأن الحكمة السياسية والخبرة الحاكمة تتغلب عليها بمخاطبة العقل وإنارة الطريق وحماية الحقوق دون اللجوء لسياسة العصا لمن عصى وسياسة الظلم والجور. فمنذ أن عرفت الكويت أول نواة للسياية الحديثة وسياسة الديمقراطية بانت هنالك الرغبة الواضحة جدا من قيادة الكويت بأن تتسم هذه الديمقراطية بمبدأ الشفافية والصراحة وأمرت القيادة بأن ترفع كل الحواجز التي تعيق طريق السياسة الحرة. ولكي نعطي الحق لأصحابه ونبرز دور القياديين الذين عملوا ليل نهار لتحقيق هذه الأمنية لابد هنا أن نشكر ونذكر الدور البارز ولربما الأبرز في هذا المجال ألا وهو الدور الذي قام ولازال يقوم به حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح منذ أيام استلامه وزارة الخارجية إلى وصوله مقاليد الحكم
وعلى المستوى الاقتصادي فالحديث هنا يطول ويكثر، فالكويت بدأت فكرة التغيير الاقتصادي في المنطقة. فمنها بدأت المركزية المالية وتحويل العواصم إلى عواصم مالية قائمة على اسس اقتصادية حقيقية بعيدة كل البعد عن مبدأ استقطاب أموال مشبوهة وبطرق مشبوهة. فالأزمات التي مرت بها الكويت يجعل من أي بلد وأي وطن أن ينهار ويغرق في ديون لها بداية ولا نهاية لها، ولكن لأن الاقتصاد الكويتي قائم على قواعد راسخة وسليمة وعقول مدبرة وقيادة حكيمة وبعيدة نظر وجدنا بأن الكل يغرق أو غرق إلاّ سفينة الكويت التي تقل وتنجد هؤلاء الغرقا لتوصلهم إلى بر الأمان
وأمّا على الصعيد الاجتماعي والذي هو الأهم لقيام أي مجتمع ولاستمراره فنجد أن الكويت أرض حاضنة لشعوب وأمم وحضارات من كل بقاع الأرض منذ نشأتها الأولى وإلى يومنا هذا. وعلى الرغم من كل الاختلافات العرقية والقبلية والدينية والفكرية التي احتضنتها الكويت خلال مسيرتها الخالدة إلاّ أن جميع الأشراف والأصيلين الذين نعموا بترابها جعلوا مصلحة الكويت فوق أي فروق والتفافهم حول الأسرة الحاكمة من أبناء الصباح الكرام غاية تفوق كل الاختلافات على الرغم من محاولة بعض الدخلاء آنذاك واليوم كذلك بأن يشقوا وحدة الصف وأن يفرقوا بين السني والشيعي والحضري والبدوي والمثقف والأمي، ولكن الإرادة الإلهية والحكمة الأميرية والوعي الوطني جعل ويجعل من مهمة الدخلاء مهمة مستحيلة بكل ما تحمل الكلمة من معنى
والحديث هنا عن مجد هذه الأرض وطهارة شعبها وحكمة الأسرة الحاكمة ودور رجالات ونساء هذا الوطن وتضحيات الشرفاء ودماء الشهداء لا ينتهي. فالشكر كل الشكر لله عز وجل على أن جعلنا كويتيين ننعم بخير النعم وأفضلها ونحكم بقيادة من أبناء هذه الأرض الطاهرة ونتمتع بحرية لا تجعلنا نخاف ونخشى من غد مظلم إذا انتقدنا أمر أو غير وثقافة نفتخر بها عند الجميع وديمقراطية يغبطنا عليها الجميع. فالكويت هي حبنا الأول والآخر والكويت هي الرمز الباقي والكويت هي مولدنا والكويت هي الوسام الذي يعتلي صدورنا وسوف يعتلي صدور كل من سيأتي من أصلابنا وأرحامنا، فللكويت أقول كل عام وأنت الحب وليحفظ الله الكويت وأميرها وشعبه








